204. بَابُ الْإِشَارَةِ وَالنَّصِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (ع)

جاءت في هذا الباب ثلاثة أحاديث لم يُصحِّح المَجْلِسِيّ ولا البِهْبُودِيّ أيَّاً منها. واعتبر المَجْلِسِيّ الحديث 1 منها حسناً والحديثين 2 و3 مجهولين. ولا تدل أحاديث هذا الباب على النص الإلـهي على الأئِمَّة.

الحديث 1 - الراوي الأول لهذا الحديث هو «إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ» وهو -طبقاً لما رواه الكِشِّيّ- شخصٌ مُتَّهَمٌ بالغلوّ. وقال عنه ابن الغضائريّ: "ليس حديثُهُ بالنَقِيّ، يَضْطَّرِبُ تارةً ويَصْلُحُ أُخْرَى. ويَرْوِي عَنْ الضُّعَفَاء كَثِيراً.."([1]).

فمن نماذج روايات «إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ» هذا: الحديثُ الذي يقول فيه: "مَنْ مَضَى بِهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ فَصَلَّى فِيهِ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللهِ لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّين‏"!!.([2]) ومن رواياته أيضاً: "مَنْ قَرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ (السور رقم 17، 57، 59، 61، 62، 64، 78) كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ وَإِنْ مَاتَ كَانَ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّJ!"([3]).

ß الحديث 2 - حديثٌ مجهول - كما قلنا - وَمِنْ ثَمَّ فهو غير جدير بالثقة والاعتماد.  وبالنسبة إلى الحديث 3 في هذا الباب راجعوا مقدِّمة الباب 130 (ص 641-642).

تذكير: ذكر الشيخ المفيد في كتابه «الإرشاد»، ج 2، ص 298، الحديثَ الثاني في هذا الباب الذي قلنا إنه مجهولٌ، بشيء يسير من الاختلاف في اللفظ.



([1])   رجال ابن الغضائري، ج 1 ، ص 236.  (المُتَرْجِمُ)

([2])   أصول الكافي، ج 2، ص 622، الحديث 10. وارجعوا كذلك إلى ص 114 من  الكتاب الحالي.

([3])   أصول الكافي، ج 2، ص 621، الحديث 3.